חטיבת מיילדות וגניקולוגיה

أتى قبل موعده: التعامل مع الولادة المبكرة (ولادة خدوج) התמודדות עם לידת פג

رعاية موقع الإنترنت التابع لكلاليت

الولادة العاجلة، الصدمة عند ولادة الخدوج، الانفصال المؤقّت، الخروج إلى المنزل والتعامل اليومي.

الولادة المبكرة هي تجربة مركّبة- نفسيًا وجسديًا

قبل الولادة

ولادة الخدوج تحدث بشكل مفاجئ، إلا إذا كان الحمل متعدّد الأجنة، أو إذا مرت الأم في السابق بتجربة الولادة المبكرة أو كان هناك تشوّه هيكلي في الرحم. أحيانا تكون هذه الولادة نهاية عفوية أو اضطرارية لمضاعفات الحمل، وفي أحيان أخرى، كما في حالتي، تكون ولادة طبيعية حدثت قبل أوانها دون سابق إنذار.

إذا تم تحويلكن إلى غرفة الطوارئ الخاصة بالولادة على يد طبيب/ة النساء أو قررتم بمحض إرادتكم الذهاب إلى هناك، من المهم ألا تنسوا أمرين: حقيبة الولادة مع ملابس للاستبدال، أدوات الاستحمام، ملابس مريحة، بطاقة الهوية الشخصية، ملف متابعة الحمل وما إلى ذلك. ثانيًا، وإن توفّرت لكن بضعة دقائق للتفكير، يوصى الأخذ بالحسبان أنّ الولادة في مستشفى معين منوطة باستشفاء الطفل في وحدة الرعاية المركّزة للخدّج. في الولادة العادية، يتم اختيار المستشفى وفق اعتبارات متعلّقة بساعة الولادة والأيام التي تليها. ولكن الولادة المبكرة تتطلب التواصل مع المستشفى لمدة أسابيع وأحيانًا شهور. بسبب السفرات المتقاربة، يستحسن أن بكون البعد عن المستشفى معقولا، ويستحسن أخذ توصية عن وحدة رعاية مكثّفة للخدج بمستوى عالٍ.

الولادة

إن لم تحدث الولادة عقب استشفاء متواصل، فمن المرجّح أن تحضروا إلى المستشفى لإجراء عدة فحوصات والإجابة عن العديد من الأسئلة. في غالبية الأحيان يشمل المسار فحص عنق الرحم، فتح الوريد والقسطرة الوريدية للمنجبة، الربط بالراصدة(مونيتور)، حقن أدوية لتأخير الطلق وحقن ستيرويدات(منشطات) لتسريع نضج رئتي الخدوج والتقليل من مضاعفات الخداج الأخرى. وإذا سمح الوقت بذلك، سيدعو أطباء التوليد أطباء وحدة الرعاية المكثّفة للخدج للتعرّف إلى الأهل وإعدادهم للولادة لتسهيل المسار المتوٌقّع لهم وللطفل بعد الولادة المبكرة.

في بعض الأحيان، تساهم بعض التدابير في تأخير الولادة، مع ذلك حين يأتي موعدها- ستكون بعيدة عن الولادة التي خططتم لها، وفي العديد من الأحيان، خاصة إذا كانت هناك حاجة لإجراء تدخّل جراحي لإنقاذ الأم أو الطفل، تجرى عملية قيصرية. 

عوامل السرعة،  الإلحاح والقلق بشأن المنجبة وطفلها تكون مسيطرة في الولادات المبكرة،  ولكنها تحتوى من قبل طاقم طبي كبير جدًا. الكثير من الأطفال الخدّج، خاصة المولودين قبل الأسبوع ال-32، يحتاجون إلى رعاية طبية طارئة فور ولادتهم لذلك، تكون غرفة الولادة مزوّدة بأجهزة طبية كثيرة وطاقم مهني يضم أطباء، قابلات وطاقم وحدة الرعاية المكثّفة للخدج.

الولادة المبكرة هي ليست فقط "ولادة قبل الموعد". إنّه مسار مرضي النابع عن عدة عوامل، ولذلك فالولادة الطبيعية، بالوضعية الملائمة للمنجبة ليست واردة. الطاقم الطبي هو الذي يحدد كل شيء، كي تنتهي هذه الولادة المعقّدة بسلام مع الحد الأدنى من المضاعفات للأم وجنينها.  النصيحة الوحيدة في هذه الحالة هي التحرّر من جميع أحلام الولادة المتوقّعة  والاعتماد على أنّ جميع المحيطين بك يبذلون قصارى جهودهم لتحقيق الأفضل لك ولطفلك.

فور انتهاء الولادة، يقاس حرز إﭙغار الجنين وينقل إلى غرفة الطوارئ في وحدة الرعاية المكثّفة للخدّج لتلقي الرعاية الفورية. في هذه المرحلة، من المرجّح أن يخرج زوجك مع الطاقم الطبي، وستبقي في غرفة الولادة لإتمام العملية التي تشمل إخراج المشيمة والخياطة.

وحدة الرعاية المكثّفة للخدّج

اللقاء الأول مع وحدة الرعاية المكثّفة للخدّج ليس سهلا للأهالي الجدد، خاصة للأم المنجبة التي تتوق لملامسة الطفل حديث الولادة والتي تعاني من آلام ونزيف ما بعد الولادة.

الصدمة الأولى هي الالتقاء بمخلوق صغير جدًا، والذي غالبًا ما يكون موصول بجهاز التنّفس ومختلف الأنابيب.في الزيارة الأولى ستتعلّمون عن كيفية عمل وحدة الرعاية المكثّفة للخدّج، الأقسام المختلفة، الراصدات، أوراق المتابعة وكل ما يتعلّق برعاية الخدّج.
هذه اللحظات ليست سهلة، خاصة إذا كان الطفل الخدوج يعاني من مشاكل أو مضاعفات جسديه.  من المهم الاستعانة بالدعم المعنوي من قبل شخص آخر: والد/ة، صديق/ة أو دولا (مرافقه).

 في البداية يبدو لكم أنّ وجودكم في وحدة الرعاية المكثّفة للخدّج غير ضروري. هذا ليس صحيح . رغم أنّ طفلكم يجب أنّ يبقى في البداية داخل  الحاضنة للحفاظ على صحته وسلامته، وجود الأهل مهم للخدّج مثل أي طفل آخر. صوتكم، ملمسكم، مداعبتكم للطفل تصل إلى الطفل بواسطة مستشعراته وتستطيع خلق تغيير كبير في حالته الصحية وفي وتيرة نموه.

حاولوا الاطلاع قدر الإمكان على حالة طفلكم الصحية، إقرأوا تقريره الطبي، أطلبوا الالتقاء بالأطباء المعالجين والمشاركة في جميع الإجراءات الطبية. تعلّموا عن رضاعة الخدّج وابذلوا قصارى جهودكم لإعطاء الطفل الخدوج حليب الأم (تشير الأبحاث إلى أنّ أمّهات الاطفال الخدّج ينتجن بشكل طبيعي الغذاء الأمثل لأطفالهن من ناحية الأجسام المضادة ونسب الدهنيات). أطلبوا أن يسمح لكم بأداء جميع المهام الجارية بشكل مستقل: الإطعام، الغسل وتبديل الحفاظات وواظبوا على الحد الأقصى من الملامسة بطريقة ال "كنغر". نعم، المكوث في وحدة الرعاية المكثّفة للخدّج غير لطيف ، ولكن هذا ما ما تستطيعون فعله الآن، وهذا ليس بقليل.

تواجه الأم المنجبة صعوبات أخرى عند عودتها إلى المنزل، في حين يبقى الطفل في المستشفى. بشكل طبيعي، عندما تعودون إلى المنزل ستنفصلون عن الطفل لساعات طويلة. بشكل عام، حتى عندما تلتقون به، ستشعرون بالإحباط لمجرد قضاء أيام كاملة في وحدة الرعاية المكثّفة للخدّج. في بعض الأحيان تتطور صداقات وعلاقات داعمة مع أهالٍ آخرين في الوحدة، ممّا يجعل هذه الأيام الطويلة أكثر راحة. مع ذلك، الموجات الهرمونية ما بعد الولادة والقلق على الطفل تؤدي إلى البكاء وانهمار دموع كثيره. من المهم الاستعانة قدر الإمكان بالصديقات، الأهل وأفراد الطاقم.

إذا كنت تسحبين الحليب أو ترضعين، الحاجة للقيام بذلك في ساعات الليل قد تكون متعبة. لذلك من المهم أن تتوفّر لديك أطعمة صحية في الثلاجة. كل من يقترح عليك المساعدة أطلبي منه إعداد الطعام أو شراء الحاجيات من البقالة، لأنّ الدعم الذي يوفّره الغذاء النوعي لا يقدّر بثمن. كما ويمكنك أن تطلبي من الأجداد والجدات القيام بزيارتك، مرافقتك خلال ساعات الإقامة في وحدة الخدّج واحتضان الصغير عندما تكونين بعيدة أو متعبة.

مسار الشفاء يختلف من طفل لآخر. البعض بتعافون بسرعة، وزنهم يزداد بشكل جيد، لا تتطوّر لديهم مضاعفات الولادة المبكرة ويخرجون إلى المنزل بسرعة. ولكن قد تتطور لدى البعض الآخر مضاعفات الولادة المبكرة مثل ضيق النفس، التهابات في الأمعاء، نزيف في تجويف الدماغ وغير ذلك، ومسار استشفائهم في الحاضنة يكون طويلا وصعبًا. الأهالي الذين يمرون بهذه التجربة يحتاجون إلى أكبر قدر من الدعم.

المنزل

لقد طال انتظاركم ولهفتكم لهذه اللحظة، لقد حان هذا الموعد المهم والآن يجب البدء من جديد. رغم أنكم عرفتم طفلكم منذ لحظة الولادة، كان هناك طاقمًا مهنيا لمراقبته طول الوقت. الآن ستبقون وحدكم مع هذا المخلوق الصغير الجديد، لدرجة يصعب فيها إيجاد ملابس ملائمة لحجمه، وكل مصاصة ستبدو بجانبه بحجم غطاء وعاء. 

رغم أن حجمه كبير بما فيه الكفاية، يحتاج الطفل الخدوج إلى مراقبة شخصية وطبية متواصلة. مع مرور الأيام سيصبح الموضوع أكثر سهولة، وفي هذه المرحلة أيضُا الدعم مهم. أي أيدي مساعدة أخرى ستكون مهمة في هذه المرحلة. قبل مغادرة وحدة الخدّج، من المهم تسجيل أرقام هواتف الأهالي الآخرين الذين تعرّفتم عليهم وتصادقتم معهم، ومحاولة أقامة حلقات دعم. يعاني العديد من الخدّج من مشاكل صحية تستلزم علاجًا متواصلا، ولكن حتى وإن كان طفلكم معافى، ستضطرون خلال عامه الأول لمواجهة الكثير من التحديات التي لا يواجهها أهالي الأطفال المولودين في الأسبوع الطبيعي للحمل.

تحديات التغذية والوزن ستكون مهمة جدًا بالنسبة لكم، مثل درجة حرارة الجسم. الطبيب المعالج سيطلعكم لاحقًا على كيفية متابعة وتيرة النمو الطبيعي للطفل الخدوج. العديد من الأهالي يواجهون مشكلة انعدام الثقة الذاتية أمام وجود طفل خدوج في المنزل، خاصة إذا وجدت مشاكل أخرى متعلّقة بصحة الطفل.  الكثير من الأمهات يشعرن بالذنب أو بانعدام الثقة، في بعض الأحيان يحدث اكتئاب أو توتّر بين الوالدين عندما تعلو الأصوات من البيئة القريبة حول "دخولكم الصعب" هذا إلى عالم أصبحتم به والدين.

يوصى بتعلّم تدليك الأطفال لأنّ الخدّج يحتاجون إلى الملمس العميق والدافئ، أكثر من الأطفال العاديين. والأهم من ذلك، تذكّروا أنّ والدية الخدوج هي صدمة متعلقة بالعائلة بأكملها وفي بعض الأحيان الخروج من الصدمة قد يستغرق شهورًا.